قوس قزح ! ذكرى سنوية


منذ عام 2004 , وانا اسطر في هذا اليوم تحديداً هذه الذكرى التي لا يمكن لآحد من افراد اسرتي ان ينساها او يتناساها مهما كان مشغولاً في يومه

قوس قزح !

لاتقلقوا فليس هي الوان السماء التي تأتي بعد المطر !

ولا هي تلك الاقواس التي يفرح بها الصغار في كل شتاء  , حين تُمطر السماء قطرات تليها الوان الطيب الجذابة ..

19/5/2004 تحديداً هو يوم قوس قزح وحده لا غيره ,,

وفي هذا العام تحديداً كان له لونه الخاص , ورونقه الذي لا يُنسى ..

هو اسم لتلك العملية الجبانة التي اقدمت عليها اسرائيل بطائراتها ودباباتها وجنودها في جنوب قطاع غزة , تحديداً في مدينتي رفح ,, وكانت اول العمليات الكبرى التي تقوم بها اسرائيل بهذه الشراسه والعنجهيه التي اعتدنا عليها فيها

حينها اذكر كما تذكرني ذاكرتي احداثها على اكمل وجه وكأنها اليوم !!

كان الجزء الغربي من المدينة محاصراً بالكامل ( حي تل السلطان ) وسقط فيه مايقارب الـ 100 شهيد في بضع ايام , وانقطع عن اهل الحي الماء والطعام وماكان ينقص على اسرائيل وجنودها الا ان يقطعوا الهواء

بعد حصار هذه المنطقة , خرجت المساجد بعد التكبيرات التي اعتلت سماء المدينة ليهب ابناءها لفك الحصار عن من هم محاصرين , ويأخذوا معهم الماء لهم !!

اذكر وقتها ان اخوتي الثلاثة استأذنوا والدي بالخروج في المسيرة ( ومن عادة والدي يمنعهم من المشاركة خوفاً عليهم ) لكن هذا اليوم لم يمنعهم بل شجعهم

خرجوا ثلاثتهم , واذكر يومها ان امي قد كانت تجهز الغداء (  ملوخيه ) , فقالت لهم الغداء جاهز , رد اخي بلغته ( بس نرجع ) !

كانت الطائرات تحوووم في السماء كالغربان التي لا تعرف اين عشها , واعتادت ان تلف دون عناء , واستهوت ازعاج البشر ..

في طريقهم الى مكان تجمع المسيرة , اخي الكبير قال لهم , ( لا قدر الله لو حصل شئ بلاش نروح كلنا سوا  !! ) خلونا نقسم اماكنا

واحد في بداية المسيرة واخر في المنتصف وانا في نهايتها

المشاكس ( عبد ) كما يحلو لي ان اناديه , تقدمهم الى اول المسيرة ,, وماهي اقل من ربع ساعه من بداية انطلاقها وقبل ان تصل الى بداية الحي المحاصر الا واطلقت الطائرات 5 صواريخ بأتجاه المسيرة !!

لا احد يستغرب هذا التصرف ابداً فالجميع يدرك انها هواية اي جندي اعتاد حمل سلاحه ولا مله له !

وقتها تلقائيا ودون سابق انذار قمت بأطفاء الراديو , لكي لا تسمع امي خبر , ولانها منذ اللحظه الاولى التي بدأ فيها قصف المسيرة لم تتمالك نفسها واخذت تبكي , دقائق وصوت التليفون يدق وكأنه يحمل خبر ما !

فكان محمد !

يخبرنا ان عبد مصاب , وانه تم تحويلة للمستشفى للعمليات مباشرة ! بعد ان كان يتجول هو واحد اصحابه بين جثث الشهداء عله يلقى احداً يعرفه , فوجد اخيه ملقى في ممر من ممرات المستشفى , امسك به  وقال ( انت شو بتعمل هنا روح , في ناس مقطعه انت مش مشكله شوية دم بيرجع )  فما كان من احد الممرضين الذين كانوا في نفس الممر الا وقال لمحمد , ( انت شو بتحكي ) هذا بتعرفه ! شوي وهيروح من ايدنا صفى كل دمه ع العمليات مباشرة بيجهزوله الغرفه !!!

وبعد عملية لوقف النزيف تم تحويلة مباشرة لمستشفى امكاناته اكبر لاجراء عمليات اكبر في العصب والشرايين في الكف

الطرق مفصولة , ولا احد يستطيع ان يخرج للمستشفى !

لكن قدر الله ان محمد له صاحب يسكن بجوار المستشفى اتصل به فورا واخبره ليتوجه صاحبه الى المستشفى ويمضي مع عبد 13 يوماً الى حين انسحب الجيش من المنطقة لنتمكن من الذهاب نحن !

فجأه ,,,

الناس بدأت تتوافد وكأن هناك امراً , احدهم يسلم على والدي ويقول له ( عظم الله اجرك )

الاخر يسأل متى ستكون الجنازة , الثالث يسأل اين سيقام العزاء … وابي ينظر في وجوههم ولا يتكلم بحرف واحد !

اخبروه ان ابنه مصاب , وتأتي الناس على انه شهيد !

لا احد يدري تماماً ماهو الخبر الاكيد , لان حينها لا احد يتمالك المشهد امامه !!!

واذا بالاخبار بعد 6 ساعات تعلن ان اسم الشهيد الذي تم الاعلان عنه ( عبد الرحيم برهوم ) خاطئ , وللتصحيح فهو مصاب !

هنا تنفست بقوة !!!

وعرفت لماذا كان الناس يجتمعون اسفل البيت ويجهزون المكان !

امضى هذا الحبيب في سريرة بالمستشفى 35 يوماً اجري له خلالها 16 عملية , فقد وصل المستشفى وقد تم تصفيه دمه كاملاً ولولا قدر الله وارادته لما كان بيننا اليوم ..

كما ترون الصورة , فهو المحاط بالدائرة ذات الاطار الاحمر , عثرت على هذه الصورة بعد الاحداث بسنتين مصادفة , ومحتفظه بها الي اخر يوم في عمري !

اصابته كانت في يده , لكنها اخذت منه الكثير , فهي الى اليوم رغم كل العمليات التي اجريت له كما هي ..

فقد الشعور بالاحساس في اصابعه الثلاث في يده اليمنى , واثر ذلك على العصب الخاص في كفه !

وقدم امتحاناته النهائيه في غرفه المستشفى , فقد كانت فتره امتحانات نهايه الفصل , والجميل في الموضوع

ان كل عام يحتفل هو بهذا اليوم بيننا , ويقص علينا الحدث كما لو انه ماثل امامه الان ..

كل عام , وانت بيننا ( وكل عام وانت في هذا اليوم ) تكبر فينا ونكبر معك ..

هي  حكاية جريح !

لم يفقد الكثير , لكنها تطوي بداخلها الف حكاية لجرحى فقدوا الكثير الكثير

لا تنسوهم من دعاءكم , وفداء للوطن تهون دماء ابناء الوطن

حصيلة هذا القوس في هذه الساعه فقط الذي لُون بدماء الشهداء (68) شهيداً ومايفوق الـ (150 ) جريح

وعلى القدس السلآم


اترى بعضاً من الذكرى تجدي ولو قليل لتريح الذاكرة من عناء التفكير والم الوجع !

ام انها ستزيد الجرح الذي لا يلتئم نزفاً ولا يندمل ..

اظن , ان الذاكرة ممتلئه بالوجع , دون ان تدرك انه وصل بالالم الى اللاحدود في عالم المجهول !ً

خُيل لي ذات ليله ان الوجع قد التئم , وانه لم يعد ينزف كما الوقت الماضي , على العكس ايضا فقد خُيل لي انني امرح , واسرح في فضاءات الكون , دون قيود , دون سدود , دون حدود

على صوت اذان الفجر , انقطع الحُلم واستيقظت منه وفي ذات الوهله الاولى لم اكن ادرك ماالذي كنت اعايشه , حلماً , حقيقة , ام ماذا؟!!

لكن ..

حينما هم صوت المؤذن في اقامة الصلاة , وكانت الساعه الخامسة وعشرون دقيقه فجراً ايقنت ان الواقع مازال يحمل  الكثييير من الذاكرة ووجعها !

وان الذي كان قد مر امام عيني وهما قد اطبقا الجفنين ماهو الا حُلم !

وكما عاده امي , في كل يوم بنفس التوقيت تدق باب غرفتي المظلمة , تلقي التحية وتخبرني انه وجب علي ان انهض , فحي على الصلاة تنادي !

اجيبها بصمت ونظرات عيناي تتأملها , ثم انهض .. لآبتسم في وجهها والبي النداء ..

ومن ثم اعود ثانيه الى فراشي و استرجع في ذاكرتي ان هناك اسير مكلوم ينادي ,, في كل فريضه كُتبت علينا وينادي بصوت انين في اليوم خمس من المرات ,, ويخبرنا انه حي على الفلاح !

من ثم استدرك انني مكبله اليدين , والقيد قد لفْ حول العنق , وكأني اعيش في سرب ابحث من خلاله عن من يلبي ( ولكن ) لآ مجيب !!

اترى , هل وجب علي ان اوقظ الاقصى الحبيب .. او كما يقال استثنائيا هو من يوقظني في كل حُلم , ليوقظ بداخلي الشوق والحنين !

ويزرع في صدري نبته من  الصبر تترعرع بدفء الامل وحُلم اللقاء .. ولا ادري متى سأجني ثماره قريباً , ام ان الوقت لم يحن بعد لذاك الزرع لتحصده الايام ..

سأعود قليلاً الى ماكان يرويه لي جدي , حين كان يزور مدينة الخليل !

ينسج لي من عبق زيارته , صورة لربوع الوطن البعيد , القريب ,, ولا يدري حينها جدي انه مازال يسطر في ذاكرتي مزيداً من شريط الذكريات المستقبلي , وها قد رحل هو وبقيت انا !

بقيت اتذكر اللحظات التي يحادثني فيها عن وطن يرسمه في ذاكرتي , دون ان اعيش بداخله

وطن حين ينسجه لي جدي , اصبح انا كما هو , لا ندري متى وكيف سنعود له ويعود لنا

وبعده انكسرت انا .. كذاك الطير الذي , انكسر جناحيه حين حاول التحليق دون ان يدري ان الريح ستهوي به الى حيث لا يدري !

وعلى ذات المفترق , اضعت الطريق , لآنني كُنت الهو كطفل صغير امام صورة كبيرة رسمها الشجن في صدري , وتأملتها في عقلي ,, وايقنت في فكري انها صورة واقع بعيد عن عيني قريب لقلبي ..

وفي ذات المفترق , اوقفتني تلك المتكئة على عكازها على جانبي الطريق تبكي , دامعه العينين

حين سألتها ما بك , لم تجب سوى مزيداً من الدمع !

نظرت الى مقلتيها فوجدت الصورة تقترب مني شيئاً فشيئاً واثرت ان اغمض جفناي لاحتفظ بها قريبه جداً لناظري , واقرب منها لقلبي !

ذهبيه اللون , تنطق جمالاً .. وحين تحادثها الشمس تزيدها بريقاً , وتمنحها قليلا من الدلال قبل الغروب لتعكس على تحت شجرة الزيتون موجة حبْ مزدان .. بهندسة الامل رغم البعد ويطول بي الزمن في تأملها ومازلت مغلقاً عيناي على الصورة التي احتفظت بها من مقلتي تلك العجوز !

وما زلت على ظلالي , جئت اسير بقربك لتمنحيني دفء الحياه , رغم الثلوج التي تكسو قبابك في كل ناحيه من زواياك الراقيه !

نسجت منها فكراً عميقاً و حباً كبيراً , ونقشت عليها من عينا طفل صغير نصراً قريباً .. لآن القدر يمنحنا هداياه الجميلة بقربك !

ومازلت اردد ايضاً انني احيا بعيداً رغم ذاك الحب عن الحبيبة , وكلما اقتربت منها وجدت نفسي تائها بين ثنايا الحب اللا منتهي في قاموس حبْ ابدي , لا يمنحني سوى فرحاً ترفرف له جدران القلب المكلوم على بعدك !

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ , هذا ما تمتمت به حين تذكرت المتنبي وهو يلقيها ذات يوم!

على الجبهة الاخرى من القلب , كانتْ تسكن روحاً تطير كل صباح الى ساحه صغيره , تملؤها اغصان الزيتون من كل ناحيه , تحمل بعضها بعضاً كوليد جديد , تحميه امه من ريح بارده ستلفحه كلما مرت بالقرب منه ..

يذكُرُنا المكانُ بأننا لم نعْطِهِ وعداً بما يكفي؛ خرجنا منه نحو غدٍ، ولا ندري احقاً سيأتي ام ..!
صوت خافت يهوي من بعيد !!
أترى أمي , أبي , أختي , أخي …

( والشوق يغلبني للبكاء , والحب يمنحني الوفاء ) دندنة هادئة من داخل القلب الحزين !

نظرت في كل الاتجاهات لم اتجاهل الصوت الاتي من بعيد , لكني لم المح طيف احد يوحي بأنني انا المنادى عليه , فجأه وكآن ا لصوت ينبع من داخلي !

يخبرني بأن الانين والصوت الخافت هو صوت الاقصى حين نشعر اننا بحاجه لان نضم بين جفنينا صورته ونغمض اعيننا لنتأمل جماله , حتى وهو في الاسر

لا بأس يامسرى الحبيب ,, قريباً ستلوح في الافق رايات النصر الكبير , وتعلي مأذنك صوت التكبير .. قائل فيها المكبر ( الله اكبر الله اكبر الله اكبر )

ومن ثم تجتمع في ساحاتك كلها الجموع لتعلن انها ستصلي صلاة المنتصر , المبتهج بما حققه من وعد الله له في النصر المؤزر

وقتها سيعي من كان يحيط بك بجنوده , وعصاباته , ومستوطنيه , ومن حمل لك كل الحقد في قلبه انكِ الملكه في عالم المتناقضات , وانكِ انت الجمال في عالم الكون الوسيع

ايا قدس , صبراً فوعد الله حقاً

ايا قدس , صبراً فوعد الله نصراً

ايا قدس , صبراً فوعد الله قريباً

للقدس سنغني اغنيه الحب , وسنعلي فيها زغروده تعلو بصوتها تصل كل بقاع الارض تعلن اننا انتصرنا , انتصرنا لآن القدس حين قالت  ( للبيت رب يحميه ) لم تنهزم ارادتها , ولن تلين عزيمتها ولن تستكين

للقدس دوماً سنكتب , نغني , نفرح , نهلل وننتصر

للقدس سنحب ارواحنا , حياتنا , حلمنا كل شيء سنحييه من آجل القدس

وعلى القدس السلآم ..

على مفترق طرق ..


اليوم الاول من العام الدراسي 2011-2012 م للفصل الثاني الجامعي بدأ ,,

وبدأت معه فصول التكدسات من حيث التقارير الابحاث العلمية والمشي في ا لطرقات الى مابعد السابعه مساءاً بحكم ان الدراسة تبدا من الثالثه عصراً الى السادسة مساءاً وعلى اقل تقدير فالطريق تأخد ساعه ونص , او اقل بدقائق معدودة

ظهراً الساعه 1 تحديدا انطلق من مكتب عملي الى موقف سيارات الاجرة التي ستنقلني الى الجامعه , وعلى رصيف ( الكراج بالغزاوي ) يصطف مجموعة من الاطفال يحملون في ايديهم علب يبتاعون محتواها وعلى ابسط تعبير لهم ( مشان يربحوا )

لفت انتباهي مجموعة لا يتجاوز اكبرهم 13 عاماً , ولا يتجاوز اصغرهم 9 سنوات وكانوا جميعاً يشكلون حلقة دائرية مغلقه يناقشون فيها كم معهم من البضائع , وبكم يبيعون المحتوى , وكم سيكون الربح ( تحصيل حاصل لآي عمليه تجارية كبيرة او صغيره )

الى هنا لا شي غريب !

لكن ..!!

من نافذة السيارة وانا اتابعهم عن كثب , وقدر الله ان يتأخر السائق في تحميل ركابه بسبب ركود هذه الفتره في حركه التنقل من مدينة لاخرى , لفت انتباهي صاحب العينان الخضراوان اصغر من في المجموعة يحمل في جيبه علبه سيجاره !!

هذه هي بضاعتهم اذن , السيجاره !

يبيعونها 4 حبات بـ شيكل ( العلبه تحتوي على 20 حبه ) كل عشر حبات في صف مرصوصه بجانب بعضها البعض, وتكلف العلبه حسب الماركه من 8 شيكل الى 14 شيكل او يزيد

المهم المغزى , وليس التفصيل هذا الطفل  باع لاحد سائقي الاجرة بعضا من السجائر واخذ يركض الى كبير مجموعتهم ويخبره ويقول له ( شو يعني ربحنا ) , ( طيب كم ربحنا )

وان كان محتوى الذي يبيعونه يسحق براءتهم الطفولية , فلم !!

المشهد لا يغيب عن مخيلتي اطلاقاً , الاولى بأولئك الاطفال ان يكونوا في مثل هذا الوقت اما في المنزل بعد انهاء يوم دراسي , او ان يكونوا في مدراسهم ان كانوا اصحاب فتره الدوا م المسائي

من المسئول عن المشهد المتكرر في كل مدينة من مدننا , علينا ان نبني بهم حضاره امه , لا ان نهدم بهم جيلا حاضراً ومستقبلاً

اللهم احسن تدبير امورنا ان كنا لا نحسن التدبير , المشهد اليومي لهؤلاء بحاجه لمراجعه من الاهل , والمسئول , والمجتمع ككل

صورة المصور / حسام سالم

سلآماً عليكِ ياقدس ..


في كل صباح , اردد قدر ان احيا في المنفى بوثيقه سفر مصريه !

لا تستعجبوا اني ساكتب عن القدس , لكني اتحدث عن مصر , القدر يجمع كل الاشياء في بوتقه صغيره مقبضه اليد لمولود صغير بحيز ضيق جداً ترى من خلال ثقب يديه ضوءا خافتا يلوح من بعيد ولا ترى من خلاله اي ملامح لما خلف الضوء

هويتي , فلسطينية ,, مولدي كان خارج حدود ارضي حيث ولدت هناك في بلاد الحرمين !

غربتي دامت سته عشر عاماً قبل ان اعود للوطن ,, كانت عودتي عقب انتفاضه الاقصى الثانيه في السنه الاولى من عام الانتفاضه لاعايش ماكنت اراه على شاشات التلفزيون ولم اكن اتخيله حقيقه !

كنت ارسم في مخيلتي انه مجرد خيال او كتلك الافلام التي يدبلجونها ويعرضونها على الشاشات ليملئون جدول العرض لقائمه برامجهم اليومية ..

لم اتخيل انني سأخرج بأول تظاهره وانا في الصف الثاني الثانوي من اجل الاقصى واشارك جسدا وروحا بعد ان كنت اعايش الغربه التظاهرات روحا فقط ..

ولم اكن اتخيل ان افقد احدا من الاعزاء , لاجل الاقصى واشعر بمن فقدوا كل احبتهم في سبيله الا انني تلذذت بهذا الموقف حين حدث واقعاً في حياتي ..

اصيب اخي لآجل الاقصى , دمر بيتي لآجل الاقصى جرفت ارض جدي لآجل الاقصى , انتزعوا شجره الزيتون من ارض ابي لاجل الاقصى لكنهم والله مااستطاعوا اقتلاع حب الاقصى من قلوبنا , واجسادنا وارواحنا ..

الجميل في هذه المواقف انني من خلال معايشه الواقع الذي يعيشه شعباً كاملاً لآجل بيت من بيوت الله انني استشعر عظمة هذا المكان , كيف لا وقد قال رسولنا الكريم في حديثه القدسي لا تشد الرحال الا لثلاث ومن بينها الاقصى الحبيب

كتب الله لي ان  ازور بيته الحرام , وبيت رسوله الكريم , لكن الا الان لم يقدر لي زيارة الاقصى رغم انه في وطني !

السبب بكل بساطه الاحتلال , الاغتصاب , الاستيطان الذي بات يلتهم كل عربي في الاقصى دون اذن مسبق ,, ودون اي حصانه لحرمه بيت الله ومسرى رسوله الحبيب

في عام 2009 قدر لي ان اتعرف على صديقه من القدس من بيت حانينا تحديداً ( آم تميم ) وقدر الله ان اسمع صوت اذن الفجر من الاقصى عبر الجوال وقدر لي ان يكتب اسمي على ورقة من ورقات شجر الزيتون في

الا قصى ولا ادري هل  الريح ابقت الورق على ذات الغصن ام انها حملته الى مكان اخر في القدس !

وما اجمل ان تسمع صوت دعاء صوت ليله القدر عبر الهاتف من الاقصى ,, وما اجمل ان يدعوا لك احدهم من  ساحه الاقصى ,, كل هذه الاشياء  اكرمني ا لله بها عن طريق اختي فيه من القدس ( آم تميم )

لا ادري احق لنا ان نقف نتأمل فقط صور الاقصى وجماله الهندسي دون ان نكترث بالصمت المخيم في جميع البقاع من حوله!

ام وجب علي كما اهل القدس وكل العالم ان اصرخ لآجل الحق ( كفى )

اؤمن جيداً ان للبيت رب يحميه لكنهم عاثوا فساداً في الساحات والمأذن والكنائس والقبب والحارات والازقة واؤمن جيداً ان  الله يسخر لبيته جنوداً يذودون عنه رغم مايصيبهم من بطش وجبروت الظالم !!

الهوية المقدسية , صدقوني لا تقتصر على اهل القدس , ولا تقتصر على من يحملون البطاقات ذات اللون الازرق بل هي هوية ملتصقة بنا كوننا فلسطينيين نعايش احتلالا يتكبر , ويتجبر وكآن الارض له !

لا بأس , الحديث عن الاقصى لن يقتصر على ذكريات عشناها زمناً ولن يقتصر على احلام كنا نحلمها معاً في احلامنا الليليه ولا في احلامنا الخياليه عند شروق الشمس كل صباح

الحديث عن القدس يلهمنا يوماً بعد يوم بأننا في يوم سنحضى بتحقيق الحلم الذي طال انتظاره بالصلاة في الاقصى , واللعب في باحاته كالحمام الذي يهذي هناك ليلتقط حباً مزدان بالصفاء والنقاء

ولا تزال القدس عتبه تقف على جدران القلب تنشد الحان النصر القريب , رغم الجرح النازف الذي يملتئ بلون الدم من جسد الشهيد وجرح الجريح ودمع الاسير

وماتزال القدس من خلال الصور التي نراها يوماً بعد يوم ممن يسكنون القدس ترسم لنا وطناً لا يمكن لكل بقاع الارض ان تكون اجمل منه !

تخون احيانا الكلمات الشعور حين نشتآآق للبوح من اجل شئ عظيم له في حياتنا مكانه

ولا بد في يوم ما ان ترسم لنا هذه المشاعر لوحه شوق ممزوجه بالدعاء بـ أننا لن نفرط !

لن نبيع  , لن نخون , لن نتنازل

القدس حق لنا ,, حق لنا , حق لنا

والاحق ان ندافع بكل مااوتينا لاجلها

ياحبيبة  , صبراً ان مع العسر يسرا

ذات يوم حين ارتسمت لوحة ا لاقصى باللون الابيض , كان لي لحظة تأمل في جمال الصورة حين غطت الثلوج القباب وامتلئت الساحات بالبياض

واخضرت الارض بعد طول انتظار ,, ترسم مسيرة عشق لحياة  مليئه بحرية , دون الخوف من جنود خفافيش في الظلاآم

تدوينتي الاولى من اجل القدس ضمن حمله التدوين الاولى

لآجلك يامدينة الصلآة ندون

رابط الحمله عبر الفيس بوك

18/1/2012

الصورة الاولى والاخيرة من تصوير الاخ : عُمر عاصي

صاحب مدونة عُمر توك

جددوآ امنياتكم :)


جددوا  امنياتكم وارفعوها للسماء ,,

بدأ عامُ جديد , اتمناه عام خير , وحب , سعادة وفرح   وتوفيق , لكم جميعاً

عامُ ترسمون فيه احلامكم وامالكم وامنياتكم وترتقون بها للقمه وتتحقق بمشيئه الله

عامُ كله خير تزهر فيه الدنيا , وتنثر عليكم رياحين الحب وتعبق عالمكم بنسيم الشوق

عامُ يختصر فيه كل اوقاتكم الجميلة وتلملمون فيه شتات اشياءكم المبعثره , هنا وهناك

عامُ تنسجون فيه مزيداً من النجاح , الابداع , الارتقاء

عامُ تستقلون فيه مركب الرقي , النهضه , وتمتطون فيه صهوة الحرية

عامُ فيه تكون القدس كما مكه والمدينة , حره ابية

عامُ انتم فيه الاجمل , الارقى

كل عام وانتم محققين احلامكم ومرتقين بذواتكم

آهلا بـ 2012 وما سيحمله في طياته

12:10 am

1/1/2012

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.